الشيخ عباس القمي
569
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
عليه وآله يقتل ولا يجف عرق دواب أصحابه حتى يدخلوا الجنة فيعانقوا الحور العين « 1 » . وروي عن الصادق عليه السلام قال : لما تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض ، قالت كربلا : أنا أرض اللّه المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني بل شكرا للّه ، فأكرمها وزادها بتواضعها شكرا للّه بالحسين وأصحابه « 2 » . وروي في قوله تعالى ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ خروج الحسين عليه السلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس ان هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه « 3 » . قال الشيخ الكشي « 4 » : وكان حبيب رحمه اللّه من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين عليه السلام ولقوا جبال الحديد واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم ، وهم يعرض عليهم الأمان فيأبون ويقولون : لا عذر لنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان قتل الحسين ومنا عين تطرف حتى قتلوا حوله « 5 » . ولقد أجاد من قال فيهم : وذوو المروّة والوفا أنصاره * لهم على الجيش اللهام زئير طهرت نفوسهم بطيب أصولها * فعناصر طابت لهم وحجور فتمثلت لهم القصور وما بهم * لولا تمثلت القصور قصور
--> ( 1 ) أمالي الصدوق المجلس 29 . ( 2 ) كامل الزيارات 270 ، البحار 98 / 109 . ( 3 ) البحار 53 / 89 ، تفسير العياشي 2 / 281 ، البحار 51 / 56 . ( 4 ) الكشي بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة نسبة إلى كش من بلاد ما وراء النهر هو الشيخ الأجل المقدم الثقة العالم البصير بالرجال والأخبار أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي صاحب كتاب الرجال المعروف الذي لخصه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس اللّه سره وهو كتاب كثير الفائدة « منه » . ( 5 ) رجال الكشي 79 طبع مشهد .